الطريف
موقع أثري في
قائمة اليونسكو
للتراث العالمي منذ 2010

​ في قلب الدرعية يقع حي الطريف، أحد أهم مواقع التراث الوطني في المملكة والمدرج على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي. وهو رمز لتاريخ المملكة العربية السعودية العريق، وتقاليدها الشعبية الأصيلة، ومتحف مفتوح يعرض التراث الوطني في الهواء الطلق. وهو رمز من تاريخنا، حيث يحتضن مَعلَم فخرنا "قصر سلوى"، الأكبر بين قصور الدرعية ونجد عامة، والذي يعد موطن لحكام الدولة السعودية الأولى.​ ​

تم بناء حي الطريف في القرن الثامن عشر، ويتميز بطرازه المعماري الفريد والزخارف الهندسية المبهرة التي تبدو جلية للعيان في مكوناته الطينية، ويضم الساحات والأزقة والأبراج التي تعرض العمارة النجدية وتعكس أساليب الحياة التقليدية للمملكة. حرصنا في الحفاظ عليها على اتباع إرشادات اليونسكو في ترميم طوبها الطيني لتصبح متحفًا يعرض تحفًا أثرية ملكية وثقافية واجتماعية تأخذنا في رحلة رسمها أجدادنا. ​ ​ في الطريف طورنا مشاريع عدة، تعكس كرم ضيافة أهلها، وتجمع تجارباً من ماضيها، وتقيم المعارض والمراكز الترفيهية.​

 
 

نحتفل
بتراثنا

الدرعية هي مسرح لمئات القصص التاريخية، ووجهة نابضة بالحياة ومليئة بالتجارب الغنية لسياح المملكة القادمين إليها من جميع أنحاء العالم.​

أبزر المعالم التاريخية
لجوهرة
المملكة

لأجدادنا في المملكة والدرعية تاريخ عتيق في استقبال المارة من طرق التجارة والحج، وملتقى منذ مئات السنين لزوارها الرحالة من آسيا وإفريقيا وأوروبا. واليوم، ستمضي في صنع المستقبل المستمد من قصصها التاريخية. ​

 

أهمية الدرعيّة

نشأت الدرعيّة على ضفاف وادي حنيفة في عام ١٤٤٦م، ثم أصبحت عاصمة للدولة السعودية الأولى في عام ١٧٤٤م، لتمثل نقطة تحوّل في تاريخ شبه الجزيرة العربية خاصة والتاريخ العربي والإسلامي عامة، حيث أسست للاستقرار والازدهار، ووحدت معظم المنطقة في شبه الجزيرة العربية تحت ظل دولة واحدة، منهية بذلك التفتت والتناحر وغياب الأمن. وأصبحت الدرعية في قلب الجزيرة العربية مقصداً للتجارة والثقافة والمعرفة والتواصل والتبادل الاقتصادي. كما أن الدرعية كانت مركزاً لطرق التجارة والحج المتجهة إلى أنحاء مختلفة في المنطقة ورابطاً حيوياً بين آسيا وأوروبا وإفريقيا.

رغم البيئة الصحراويّة الصعبة أصبحت الدرعيّة واحة للمجتمع النموذجي، وقد منحها هذا السلام والازدهار ورؤية الدولة المستندة إلى مبادئ وثوابت سامية مكانة سياسية واقتصادية وعسكرية ودينية بارزة في المنطقة، إلى أن تحولت مع مضي الوقت إلى منارة للعلوم والتعليم.

يعد ماضي الدرعيّة غنياً وحافلاً باللحظات البطولية والمهمة، والتي بدأت منذ هجرة مانع المريدي في القرن الخامس عشر الميلادي ليؤسس الدرعية، إلى تأسيس الدولة السعودية الأولى في القرن الثامن عشر الميلادي.

ولكونها مهد انطلاق الدولة السعودية، تمثِّل الدرعيّة منارة للإرث المستمر للأسرة المالكة (آل سعود) ودورها التاريخي في تأسيس الاستقرار وجلب الازدهار بمشاركة أبناء البلاد في مختلف أنحائها، وعنواناً بارزاً للاحتفاء بالإنجازات التي تحققت منذ عهد الإمام محمد بن سعود إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم.